أخبارالقسم العام

غير بيدرسون: الظروف الحالية في سوريا لا تساعد على عودة آمنة وكريمة

جريدة الوحـدة*

في 24/ تموز 2023م، قدّم مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون إحاطةً أمام مجلس الأمن، وقال إن شهوراً من «الدبلوماسية التي كان من الممكن أن تكون مهمة، لم تُترجم إلى نتائج ملموسة» للسوريين على الأرض- في الداخل أو الخارج- ولم تسفر عن تحركات حقيقية في العملية السياسية.

وأضاف: إنّ معالجة الوضع الإنساني المتردي والمتفاقم ليس ضرورة إنسانية فحسب، بل ستساهم أيضا في بناء قدراً من الطمأنينة بأن إحراز تقدم في القضايا السياسية أمر ممكن أيضاً.

تفعيل اللجنة الدستورية

أكّد بيدرسون على ضرورة التحلي بالإرادة السياسية للتغلب على القضايا التي حالت حتى الآن دون إعادة انعقاد اللجنة الدستورية، وأضاف: «على رغم أن جميع القضايا ليست في أيدي السوريين وحدهم، فإن إحدى القضايا التي يمكن ويجب أن تكون في أيديهم هي الدستور المستقبلي لبلادهم».

عودة اللاجئين

قال بيدرسون إن الظروف الحالية في سوريا لا تساعد على عودة اللاجئين بشكل آمن وكريم وطوعي، مطالباً الحكومة السورية ببذل المزيد من الجهد لمعالجة المخاوف المستمرة المتعلقة بالحماية.

وأوضح أنّ المدنيين في سوريا لا يزالون يتعرضون للاحتجاز التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري، فضلاً عن تعرضهم للوفاة والإصابة بسبب الاشتباكات العنيفة. بالإضافة إلى أن سوريا لا تزال مقسمة جغرافياً، ولا يزال المجتمع السوري منقسما حول قضايا عديدة مع وجود خمسة جيوش أجنبية على الأراضي السورية، وأعرب عن قلقه من تصاعد التوترات بين هذه الجيوش خلال الشهر الماضي.

خلق بيئة مواتية للسلام

وشدد بيدرسون على أن تغيير الديناميات يتطلب انخراطاً بروح البراغماتية والمرونة، ودبلوماسية دولية بنّاءة ومنسّقة، لدعم إجراءات بناء الثقة. ودعا إلى الوحدة، إقليمياً ودولياً، لدعم العملية السياسية، بملكية وقيادة سورية، لاستعادة سيادة البلاد واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها وتلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري.

«شريان حياة لملايين المدنيين»

تشاطر بيدرسون الأمين العام أنطونيو غوتيريش خيبة الأمل إزاء عدم تمكن مجلس الأمن من الموافقة على تمديد تفويض آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، والتي وصفها بأنها تمثل «شريان حياة لملايين المدنيين».

من جهته، أكد راميش راجاسينغهام، مسؤول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن مستقبل المساعدات عبر الحدود «لا ينبغي أن يكون قراراً سياسياً، بل يجب أن يكون إنسانياً».

تدهور الوضع الإنساني

وقال راجاسينغهام إنّ الظروف الاجتماعية والاقتصادية مستمرة في التدهور في جميع أنحاء البلاد، حيث ارتفعت أسعار السلع الغذائية الأساسية بأكثر من 90 في المائة هذا العام.

وأضاف، إنّ حوالي 12 مليون شخص – أي أكثر من 50 في المائة من السكان – يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي و 2.9 مليون آخرين معرضون لخطر الانزلاق إلى الجوع.

———–

المصدر: أخبار الأمم المتحدة

* جريدة الوحـدة – العدد /343/- 14 آب 2023م – الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى