مجلس سوريا الديمقراطية يهنئ الشعب السوري بحلول رأس السنة الميلادية

تهنئة رأس السنة الميلادية 2026
يتقدّم مجلس سوريا الديمقراطية بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى عموم بنات وأبناء الشعب السوري، في الداخل والمهجر، بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد 2026، راجياً أن يحمل هذا العام بوادر أمل حقيقي، ومساراً وطنياً يلبّي تطلعات السوريين إلى الاستقرار والكرامة والسلام.
يأتي العام الجديد فيما تقف سوريا أمام فرصة تاريخية لإعادة تأسيس مسار وطني مختلف، يطوي صفحات الاستبداد والعنف والإرهاب، ويضع حداً لسياسات الإقصاء والتهميش التي ألحقت أضراراً عميقة بالمجتمع والدولة. إن هذه اللحظة تتطلب مسؤولية جماعية ورؤية سياسية ناضجة، تُغلّب مصلحة البلاد على كل الاعتبارات الضيقة، وتعيد الاعتبار لإرادة السوريين بوصفهم أصحاب الحق في تقرير مستقبلهم.
إن تطلّع السوريين اليوم يتجه بوضوح نحو إنهاء دوامة العنف، وترسيخ السلام المستدام، وتهيئة بيئة آمنة تتيح إطلاق مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعيد بناء ما دمرته سنوات الصراع، ويؤسس لعدالة اجتماعية متوازنة تضمن فرصاً متكافئة لجميع المواطنين دون استثناء. ولا يمكن تحقيق ذلك دون تمكين ملايين المهجّرين والنازحين واللاجئين من العودة الكريمة والآمنة إلى مناطقهم وديارهم، ضمن ضمانات حقيقية تحفظ حقوقهم وممتلكاتهم.
ويؤكد مجلس سوريا الديمقراطية أن وحدة السوريين، على اختلاف انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية، تمثّل الركيزة الأساسية لأي مشروع وطني ناجح. فالتنوع الذي يميّز المجتمع السوري كان وسيبقى مصدر قوة وغنى، ولا يمكن حمايته إلا من خلال ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، ورفض جميع أشكال التمييز، وصون الحقوق الفردية والجماعية في إطار دولة عادلة جامعة.
وفي هذا السياق، يشدد المجلس على ضرورة الشروع بمرحلة انتقالية صحيحة ومسؤولة، تستند إلى أجندات وطنية خالصة، وتدار بإرادة سياسية مستقلة، هدفها حماية وحدة سوريا وسيادتها، وتحقيق تطلعات شعبها بعيداً عن أي إملاءات أو مصالح خارجية.
ويجدّد المجلس تأكيده على أن تطبيق اتفاق العاشر من آذار يشكّل أولوية سياسية ومدخلاً عملياً لبناء الثقة وتثبيت الاستقرار. كما يؤكد أهمية عقد مؤتمر حوار وطني شامل، يضمّ مختلف القوى والمكونات السورية، لصياغة دستور عادل وديمقراطي يضمن التعددية، ويحمي الحقوق والحريات، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات التي تخدم جميع السوريين.
إن مجلس سوريا الديمقراطية يجدد التزامه بالعمل مع جميع القوى الوطنية من أجل سوريا موحدة، ديمقراطية، آمنة، تُصان فيها كرامة السوريين وتُفتح أمام أبنائها آفاق المستقبل الذي يستحقونه.
كل عام والشعب السوري بخير، والسلام لـ سوريا.
31 كانون الثاني/يناير 2025
مجلس سوريا الديمقراطية



